قوله " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ "
{البقرة/164} فيه : توحيد الربويبة : فهو الخالق - جلَّ وعلا - للسموات والأرض والليل والنهار والمسخِّر للبحار التي تجري فيها السفن ، وأنه الرازق - جل وعلا - ومن رزقه ، نزول الأمطار التي تحي بها الزروع والأنعام ، إلى غير ذلك مما يدلل على ربوبيته .
وفيه : توحيد الألوهية ، إذ توحيد الربوبية موجب له ومستلزم إياه ، ولذلك قال " لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " قوم يعقلون فلا يعبدوا مع الله أحد سواه ، ولهذا كثيراً ما يُدلل الله على توحيد الألوهية بتوحيد الربوبية .

بدون اسم A (

أكثر...