.
.

- أما وراء الكواليس أما على مسرح القلوب و اما في كوامن الأسرار
و على مسرح الحق و الحقيقه فلا يوجد ظالم و لا مظلوم و لا متخم
و لا محروم و إنما عدل مطلق و استحقاق نزيه يجري على سنن ثابته
لا تتخلف حيث يمد الله يد لسلوى الخفيه و يحنو بها على المحروم
و ينير ضمائر العميان و يلاطف أهل السكينة و يؤنس الأيتام و المتوحدين
في الخلوات و يعوض الصابرين حلاوةً في قلوبهم ثم يميل بيد اقبض و الخفض فيطمس على بصائر المترفين و يوهن قلوب المتخمين و يؤرق عيون
الظالمين و يرهل أبدان المسرفين و تلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم و النسمات المبشرة التي تأتي من الجنة و المقدمات التي تسبق اليوم الموعود يوم تنكشف الأستار و تهتك الحجب و تفترق
المصائر إلى شقاء حق و إلى نعيم حق .. يوم لا تنفع معذرة و لا تجدي تذكرة و أهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا ذلك بعقولهم و أهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة و قبلوا ما يجيريه عليهم و رأوا في
أفعاله عدلاً مطلقاً دون أن يتعبوا عقولهم فأراحوا عقولهم أيضاً فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب و راحة العقل .. فأثمرت الراحتان ثالثه
راحة البدن ..بينما شقي أصحاب العقول بمجادلاتهم .
أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فما زالوا يقتل بعضهم بعضاً
من أجل اللقمة و المرأه و الدرهم و فدان الأرض ثم لا يجمعون شيئاً
إلا مزيداً من الهموم و أحمالاً من الخطايا و ظمأ لا يرتوي و جوع لا يشبع
فانظر من أي طائفة هؤلاء أنت .. و اغلق عليك بابك و ابكِ على خطيئتك .

[ د. مصطفى محمود \\ أناشيد الإثم و البراءة ]

ريحانہ (عمر بن الخطاب)حبيبتي الشام أنت


أكثر...