كان هشام بن عبد الملك يقبض الثِّياب من عظم أيره، فكتب إلى عامله على المدينة: " أما بعد فاشتر لي عكاك النَّيك ". قال: وكان له كاتبٌ مدينيٌّ ظريف، فقال له: ويحك، ما عكاك النِّيك؟ قال: الوصائف. فوجَّه إلى النَّخَّاسين فسألهم عن ذلك. فقالوا: عكاك النِّيك الوصائف البيض الطوال. فاشتري منهنّ حاجته، ووجّه بهنَّ إليه.
قال: وكانت بالمدينة امرأةٌ جميلةٌ وضيّة، فخطبها جماعةٌ وكانت لا ترضى أحداً، وكانت أمُّها تقول: لا أزوجها إلاَّ من ترضاه. فخطبها شابٌّ جميلُ الوجه ذو مالٍ وشرف. فذكرتْه لابنتها وذكرت حاله وقالت: يا بنيّة إن لم تزوّجي هذا فمن تزَّوَّجين؟ قالت: يا أُمَّه: هو ما تقولين، ولكنّي بلغني
عنه شيءٌ لا أقدر عليه. قالت: يا بنيّتي لا تحتشمين من أمِّك، اذكري كلَّ شيءٍ في نفسك. قالت: بلغني أنَّ معه أيراً عظيما وأخاف ألاَّ أقوى عليه. فأخبرت الأمُّ الفتى فقال: أنا أجعل الأمر إليك تُدخلين أنت منه ما تريد وتحبسين ما تريد. فأخبرت الابنة فقالت: نعمْ أرضى إن تكفَّلت لي بذلك. قالت: يا بنيّةُ والله إنّ هذا لشديدٌ عليّ، ولكنِّي أتكلَّفه لك. فتزوّجته. فلما كانت ليلة البناء قالت: يا أُمَّه، كوني قريبةً منّي لا يقتلْني بما معه. فجاءت الأمّ وأغلقت الباب وقالت له: أنت على ما أعطيتنا من نفسك؟ قال: نعم، هو بين يديك. فقبضت الأمّ عليه وأدنْته من ابنتها فدسَّت رأسه في حرها وقالت: أزيد؟ قالت: زيدي. فأخرجت إصبعاً من أصابعها فقالت: يا أُمَّه زيدي. قالت: نعم. فلم تزل كذلك حتَّى لم يبقِ في يدها شيءٌ منه، وأوعبه الرجل كلَّه فيها، قالت: يا أُمَّه زيدي. قالت: يا بنيّة لم يبقِ في يدي شيء. قالت بنتها: رحم الله أبي فإنّه كان أعرف الناس بك، كان يقول: إذا وقع الشيء في يديك ذهب البركةُ منه. قومي عنّي!.


قال: تزوّج رجلٌ امرأةً وكان معه أيرٌ عظيم جداً، فلمَّا ناكها أدخله كلَّه في حرها، ولم تكن تقوى عليه امرأة، فلم تتكلَّم، فقال لها: أيُّ شيءٍ حالك خرج من خلفك بعد؟ قالت: بأبي أنت وهل أدخلته؟ - قال: نظر رجلٌ إلى امرأةٍ جميلة سريّة، ورجلٌ في دارها دميم مشوّهٌ يأمر وينهي، فظنَّ أنّه عبدها، فسألها عنه فقالت: زوجي. قال: يا سبحان الله، مثلك في نعمة الله عليك تتزوَّجين مثل هذا؟ فقالت:
لو استدبرك بما يستقبلني به لعظم في عينك. ثم كشفتْ عن فخذها فإذا فيه بُقع خُضْر، فقالت: هذا خطاؤه فكيف إصابته.

قال: وكانت بالمدينة امرأة ماجنة يقال لها سلاَّمة الخضراء، فأُخذت مع مخنَّثٍ وهي ت***ه بكيرنْج، فرُفعت إلى الوالي فأوجعها ضرباً وطاف بها على جمل، فنظر إليها رجلٌ يعرفها فقال: ما هذا يا سلاَّمة؟ فقالت: بالله اسكُتْ، ما في الدُّنيا أظلمُ من الرجال، أنتم ت***ونا الدَّهر كلَّه فلمَّا نكنا كم مرَّة واحدة قتلتمونا.

عاشِق الحلوات (صحه وعافيه)العراق-السعودية-سوريا-العالم العربي-مصر


أكثر...