اذا اردنا تدمير قرية امرنا مترفيها اي جعلناهم امراء وحكام ففسقوا فيها .. وهو اقتران الفسق بالترف .. فالمترفين هم الرأسماليين طبعاً والترف طريق للوصول الى الفسق .. والفسق الذي يؤثر على العامة، هو فسق المترفين عندما يصبحون أمراء او حكام .. بمعنى ان الحكم لايوكل للرأسماليين ابداً .. الا من باب العذاب والهلاك .. فقد قال تعالى امرنا مترفيها اي جعلناهم امراء ولم يقل امرنا كافريها او ملحديها لان الرأسمالية اخطر واشد من الكفر .
فالرأسمالية هي الترف الناتج عن الثراء الفاحش المستبد المتحكم في رقاب الناس والذي يقضي على تكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع الواحد، وتنعدم المساواة والعدالة والمحافظة على حقوق الإنسان وحريته.
فالرأسماليون معروفون بصفاتهم أنهم : " المسرفين – المبذرين – الجبارين – المستكبرين – المترفين – المحتكرين – الطامعين – المطففين – الكانزين للذهب والفضة – المعجبون بما جمعوا وبما **بوا من أموال – اللاهون بتجارتهم – المستعبِدين – المستغِلين – المضطهِدين – العنصريين – المختالين – الظالمين – الضالين – الاستعماريين – الغارقين في القذارة والبذخ - مانعي الماعون – المتخلفون عن الزكاة والصدقة " .
الرأسمالية هي شذوذ اجتماعي واقتصادي – هي ظاهرة الأزمات المالية – هي الربأ – هي البطالة – هي تعميق لعدم المساواة الاجتماعية – هي خطر الحروب المرعبة – هي العدوان – هي الأشكال المتعددة للانتقاص من حقوق الفرد - هي الشيطان الرجيم .. وعين الفسوق .
صفات منبوذة ومرفوضة وممنوعة ومحرمة لايمكنها أن تلتقي مع الاشتراكية إطلاقا، وإنما تبقى صفات ملازمة للرأسمالية وهي بالأصل دستورها الدائم، هذه الصفات قاومتها كل الأديان السماوية والوضعية وكل فكر إنساني مستنير، كان في مقدمة هذه الأديان ديننا الإسلامي الحنيف، فلقد رفض الدين الإسلامي الإلهي وقاوم كل صفة من صفات الرأسمالية ولم يستحسن إحداهن أبداً .
بدون اسم (رفيق الشرعبي)الإسلام
أكثر...