حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه محمد بن خالد البرقي، عن أحمد بن النضر، وغيره، عن عمرو بن ثابت، عن رجل - سماه - عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوما خطبة بعد العصر، فعجب الناس من حسن صفته وما ذكر من تعظيم الله جل جلاله، قال: أبو إسحاق: فقلت للحارث: أوما حفظتها؟ قال: قد كتبتها، فأملاها علينا من كتابه:
الحمد لله الذي لا يموت، ولا تنقضي عجائبه، لأنه كل يوم في شأن من إحداث بديع لم يكنالذي لم يولد فيكون في العز مشاركا، ولم يلد فيكون موروثا هالكا، ولم يقع عليه الأوهام فتقدره شبحا ماثل.ولم تدركه الأبصار فيكون بعد انتقالها، حائلا(أي فيكون تعالى بعد انتقال الأبصار متحولا متغيرا عن الحالة التي كان عليها من المقابلة والوضع الخاص والمحاذاة للأبصار، وبعض الأفاضل قرأ بضم الأول على أن يكون مصدرا لبعد يبعد وفسر الحائل بالحاجز أي فيكون بعد انتقال الأبصار حاجزا من رؤيته تعالى، وبعضهم قرأ خائلا بالخاء المعجمة أي متمثلا في القوة المتخيلة )) الذي ليست له في أوليته نهاية، ولا في آخريته حد ولا غاية، الذي لم يسبقه وقت، ولم يتقدمه زمان، ولم يتعاوره(تعاور القوم الشئ: تعاطوه وتداولوه. والتعاور: الورود على التناوب.) زيادة ولا نقصان، ولم يوصف بأين ولا بمكان (أي ليست له ماهية وراء حقيقة الوجود حتى يسأل بما هو ويجاب بما هو، والمراد بها الماهية بالمعنى الأخص المقابل للوجود، وأما الماهية بالمعنى الأعم فلا شئ
ابن ارض السوادGoogle إجابات-الأديان والمعتقدات-المذهب الامامي-العالم العربي-الإسلام
أكثر...