الحسين لا يعرف عن أهل الكوفة لع
كما وردت الى الإمام رسائل وكتب من كبار شيعته ومواليه من أهل البصرة ومن الكوفة خاصّة يدعونه فيها إلى القدوم إليهم ووعدوه ببذل العون والمساعدة له.
وفي أعقاب ترادف وصول هذه الرسائل إليه، أرسل الحسين عليه السلام ابن عمه، مسلم بن عقيل الى الكوفة وبعث معه برسائل الى الشيعة(سفينة البحار 467:2) .
كان عدد الكتب التي وصلت الى الإمام الحسين من أهالي الكوفة أثناء إقامته في مكّة كبيراً جداً، حتى قيل انها بلغت 12 ألف كتاب أو أكثر. وكان بعضها فرديا وبعضها جماعيا يحمل تواقيع لا حصر لها . أمّا كتب سيّد الشهداء عليه السلام إليهم فقد كانت على الأغلب أما ردا على رسائلهم واما لدعوتهم لمناصرته والخروج معه .
أما سبب كون اكثر الرسائل من الكوفة ، فهو ان الكوفيين كانوا يكرهون معاوية ويوالون أهل البيت. وبعد موته قرروا خلع يزيد من الخلافة ومحاربته . وانطلاقا من هذه الرؤية والهدف بدأت رسائلهم تفد على الإمام الحسين عليه السلام بما تتضمنه من إنكار لحكومة الأمويين وإعلان الولاء لأهل البيت، ودعوة الإمام للقدوم إليهم والقبول بزعامتهم وانهم بانتظار قدومه ، مع ما لديهم من استعداد على مناصرة والبذل في سبيله.
وجرى تبادل الرسائل أيضاً بين الإمام وشيعة البصرة .
تضمّنت آخر رسالة وردت الحسين عليه السلام من أهل الكوفة النص التالي: "عجل للقدوم يا ابن رسول الله ، فإن لك بالكوفة مائة ألف سيف فلا تتأخر .."(حياة الإمام الحسين 335:2) .
وفي طريق مسيرة الى الكوفة ، وحينما سدّ جيش الحرّ الطريق على الإمام ، احتجّ عليهم بكثرة الرسائل الواردة إليه ، إلاّ أن الحر أعلن عدم علمه بها . وفي يوم عاشوراء ، أتم الإمام في إحدى خطبة الحجة ، وكلّم أشخاصاً مثل شبت بن ربعي ، وحجار بن الأبجر ، وقيس بن الأشعث ، ويزيد بن الحارث و… … الخ مخاطباً إيّاهم بالقول : ألم تكتبوا إليَّ: " فقد أخضر الجناب وأينعت الثمار وأعشبت الأرض وأورقت الأشجار فأقدم إذا سئت فإنما لك مجندة …"(الكامل لابن الأثير 562:2، أعيان الشيعة 602:1، بحار الأنوار 7:45) .
http://www.al-kawthar.com/husainia/mosoa/205.htm
عروس البحر D (اسأل الله العون)العلاقات الإنسانية-الأديان والمعتقدات-الإسلام
أكثر...