يبدو أنّها جملة صارت سخيفة بلا معنىً ... بسبب كثرة أخطائي بحقّك و تحاقر كلماتي ضدّك ... نعم ... إنّني كنت أظنّ أنّني الصّواب و كلّ من يخالفني ليس فقط على باطل ، بل يستحقّ العقاب ...

أعرف أنّني كنتُ قاسياً جدّاً معك ، أعرف بأنّني قمتُ بدعوتك للعلم دعوة حقيرة أقوم فيها بإظهارك بصورة الجاهلة ، و أنّ العلم كالمال يمكن تحصيله لكن الطّيبة شيء أهم ... شيء لا يمكن لأيّ شخصٍ تحصيله ، بل يجب أن تتوافر عنده المؤهّلات لهذا ...

لكن في تلك الفترة ، كنتُ أعاني من أفعالي ... كنتُ أبكي طوال الوقت و أمّي تسألني لماذا أبكي ... فأقوم بتبرير ذلك بأنّني طوال الوقت وحيدٌ في المنزل ...

الحقيقة أنا لا أعرف ماذا بالضّبط حصل ، لا أذكر الآن ، قوّة ذاكرتي هامدة ، كلّ ما أذكره هو أنّك طيّبة و مهما فعلتي فعليّ أن اعالج الأمر بطريقة طيّبة لأنّ الإحسان جزاؤه الإحسان ...

أنا لا أعرف بالضّبط ماذا أقول كي تسامحيني ، لكن إذا سامحتيني فأنتِ لن تخسري شيئاً بل ستكونين كريمة ، و بالمناسبة أنا لم أحبّ دلال و لا سماحة النّفس و لا أيّ عضوة ، أا كان حبّي وهماً لا غير ، اضغاثُ أحلامس لا معنىً لها ...

لو كان يريحك أن أتألّم فانا مستعدٌّ لضرب نفسي بشيء ما و سأرسله في مقطع فيديو أو أحلف لك ... لكن أنا واثقٌ أنّك لن ترتاحي بهذا ، و غالب الظّنّ أنّك تفكّرين الآن - في حال كنتي تقرئين كلامي - أن تقولي لي كلاماً يعبّر عن حقيقة موقفي بالنّسبة لك : و من أنت يا جاد حتى أهتم لك أساسا ، أنت لاشيء بالنسبة لي .... أو تكتفين بالصّمت لكي تعلّمينني أنّني أقلّ مستوىً من أن تأبهي له حتّى ...

إنّما هي محاولة ... و بصراحة لم أحسّ بالرّاحة من الحمل الثّقيل الّذي حملته منذ بدأت المعركة الّتي اعارك فيها نفسي و دنياي و كلّ شيء و أنا اعرف أنّني لا شيء ، إلّا عندما اعترفت لنفسي بصدقٍ بأنّني مخطئ ...
نعم ، عندما اعتذرت للبروفيسور لم أكن مقتنعاً بقرارة نفسي بأنّني مخطئ ، و الآن عندما اعترفت ... ذهب الحمل الثّقيل و ارتحت و لله الحمد ...

kitana (كفّوعن التّفاهات)العلاقات الإنسانية-الحب-المشاكل الاجتماعية-العالم العربي-الإسلام


أكثر...