نلاحظ أنّ مكانة مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السّلام) لا تدركها العقول , فما معنى قول الرسول (صلّى الله عليه وآله) : (( إنّ الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها )) ؟ فمن المستحيل أن يغضب الله لغضب فاطمة وهي غير معصومة من الخطأ , يعني أنّ الزهراء (عليها السّلام) لن تغضب إلاّ لشيء يغضب الله بسببه , ومن كان غضبه يعني غضب الله فهو لن يفعل إلاّ الحق , ولن يخطئ أو يميل إلى الباطل طرفة عين .
وإنّ الرسول (صلّى الله عليه وآله) عندما يتحدث عن شخص أو يدلي بأي حديث فمن منطلق مسؤوليته تجاه الرسالة , وبالتالي يستبعد أي مجاملات أو تقريظ بلا حقٍّ , والمتفق عليه أن قول الرسول (صلّى الله عليه وآله) وفعله وتقريره حجة , يعني شرع نتعبد به قربة الى الله تعالى .
ثمّ إنّ السيدة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) كانت معصومة بدلالة آية التطهير ، وكفى بها على عصمتها مستنداً ودليلاً ، والمقصود منها هم الخمسة الطيّبة من أهل العباء ، المجتمعون خاصة تحت ****اء . ونكتفي بما قاله الحداد الحضرمي في القول الفصل : إنّ حديث آية التطهير من الأحاديث الصحيحة المشهورة المتواترة , واتفقت عليه الاُمّة , وقال بصحته سبعة عشر حافظاً من كبار حفاظ الحديث ، ويصل مجموع طرق الحديث ما يقرب من خمسين طريق .
بدون اسمالإسلام
أكثر...