تحدثت قبل يومين إلى أحد المؤيدين للنظام السوري، فوجدته نسخة طبق الأصل عن نظامه في المكابرة وتجاهل الواقع، والاستخفاف بما حدث في سوريا. لقد راح يتحدث بلهجة فوقية فاقعة عن انتصار سوريا على المؤامرة. فقلت له: كيف تسميه انتصاراً ولديك ثمانية ملايين نازح وستة ملايين لاجئ في الخارج، وملايين البيوت المدمرة، ونسيج اجتماعي تمزق بشكل مرعب، وبلد يحتاج خمسين عاماً كي يعود إلى أيام التخلف،فقال: النازحون ليسوا ثمانية ملايين، بل ربما ستة، واللاجئون أقل من ستة ، ربما اربعة. مشكلته فقط بالعدد، يعني اربعة ملايين لاجئ، وستة ملايين نازح حسب تقديراته هو أمر بسيط. لا يهمهم من كل الذي حصل سوى حماية السلطة. الانتصار بالنسبة لهم الحفاظ على الحكم، بغض النظر عما حدث. كان الله في عون بلاد كرسي الحكم فيها أهم من الشعب والوطن.

الأخبار السوريةسوريا-الإسلام


أكثر...