لا تهتم بآراء أغلب الناس فيك ولا بأقوالهم.. فعندما كنت أصغر سناً سمحت لآراء زملاء مدرستي الثانوية وأقراني في الكلية بأن يؤثروا على قراراتي، وقادني ذلك في بعض الأحيان إلى الذهاب بعيداً عن الأفكار والأهداف التي أؤمن بها بقوة وأنا أدرك الآن، بعد سنوات عديدة، أن ذلك كان ضرباً من الحماقة، وخصوصاً أن أغلب هؤلاء لم يكونوا جزءاً من حياتي، وأن آراءهم لم تكن إلا انطباعات عابرة. إذاً لم يكن الانطباع الأول الذي تركته في (مقابلة عمل، أو الموعد الأول، وما إلى ذلك)، لا تدع آراء الآخرين تقف في طريقك، فما يفكرون فيه وما يقولونه عنك ليس مهماً، المهم هو شعورك وإحساسك بنفسك. 1- لا تشغلك طرق الآخرين في الحياة عن طريقتك المميزة: لا ينبغي - أبداً - لك أن تعيش في جلباب غير جلبابك، عِشْ فقط بطريقتك أنت، فهي الطريقة الفريدة الذي لا يمتلكها ولا يعرفها غيرك، ارتدِ الملابس وصفف الشعر بالطريقة التي ترى أنها مريحة لك.. البس وعش بطريقتك أنت. 2- أنت فريد من نوعك، ومحاولتك بأن تبدو وكأنك شخص آخر ما هو إلا مضيعة لجمالك الخاص: قاوم هذا العالم المجنون الذي يحاول أن يجعلك مجرد مسخ مثل أي شخص آخر، ولا بد أن تتوافر لك الشجاعة للحفاظ على تميزك الرائع. 3- لا يشغلنك ما يريدك الآخرون أن تفعل أو أن تكون: للأسف، قبل أن تأخذ الخطوة الأولى في رحلة الصالحين الناجحين لمتابعة أحلامك، يتطوع الناس من حولك، وحتى الذين يهتمون بك بعمق، بتقديم مشورة فظيعة، لا لأن لديهم نوايا شريرة، ولكن لأنهم لا يرون ولا يفهمون الصورة الكبيرة لأحلامك، ولمشاعرك ولأهدافك في الحياة.. إنهم لا يفهمون المكافأة التي تستحق المخاطرة. وآراؤهم تلك ما هي إلا محاولة لحمايتك من إمكانية الفشل، وهي - في الواقع - محاولة غير مقصودة لمصادرة فرصتك في تحقيق أحلامك. 4- لا تهتم بالحدود التي يضعها لك الآخرون: بغض النظر عن مدى التقدم الذي تحرزه، هناك دائماً أناس يصرون على أن كل ما نحاول القيام به هو ضرب من المستحيل، وهم يوحون إليك باستمرار أن أي فكرة تفكر فيها أو أي حلم تحلم به ليس إلا أمراً مثيراً للسخرية، لا يثير أحداً ولا يهتم به أحد.. عندما تمر بهؤلاء الناس، لا تحاول مجادلتهم أو التحاور معهم، تجاهلهم وإلا فسوف تضيع وقتك وطاقتك، جرب ما ترغب في تجريبه، واذهب إلى حيث تريد أن تذهب، استمع لنفسك وقم بمتابعة الحدس الخاص بك، لا تقبل الخيارات الزائفة، ولا تدع الآخرين يضعوك في قفص. وعندما يقوم شخص ما باتهامك بأنك لا تستطيع أن تفعل شيئاً، ضع في اعتبارك أنه يتحدث من داخل حدود قيوده هو الخاصة به.. تجاهله واستمر. 5- توقف عن الانشغال بما في حوزة الآخرين: عندما تكتشف أنك تقوم بمقارنة نفسك بأحد الزملاء، الجيران، الأصدقاء، أو أي شخص مشهور، توقف! واعلم أنك مختلف، مختلف في طاقاتك وفي قواك - طاقات وقوى لا تتوافر للآخرين - توقف لحظة للتأمل وللتفكير في قدراتك المميزة الرهيبة، وأن تكون ممتناً لجميع الأشياء الجيدة في حياتك. المشكلة مع الكثير منا هو أن نعتقد أننا سوف نكون سعداء عندما نصل إلى مستوى معين في الحياة - مستوى نرى الآخرين قد وصلوا إليه - رئيسك في العمل بمكتبه الفاره، أو صديق يمتلك قصراً على الشاطئ، وما إلى ذلك.. الوصول إلى ذلك للأسف، قد يأخذ بعض الوقت، وعندما نصل إلى هناك قلما تكون لدينا وجهة وهدف جديد في الاعتبار. بدلاً من ذلك، قدر أين أنت؟ وماذا لديك الآن؟ وماذا تستطيع أن تفعل؟ وتوقف عن محاولة مقارنة نفسك بأولئك الذين لديهم أقل، وأولئك الذين يتعاملون مع المأساة، وأولئك الذين يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة.
امازيغية حرةالعلاقات الإنسانية
أكثر...


رد مع اقتباس
