عزمت أغنى عائلة في العالم (روتشيلد اليهودية) إقامة الدولة اليهودية في فلسطين .. لسببين

أحدهما ؛ هجرة مجموعات كبيرة من اليهود إلى أوروبا، وهذه المجموعات رفضت الاندماج في مجتمعاتها الجديدة، وبالتالي بدأت تتولد مجموعة من المشاكل تجاههم، فكان لا بد من حل لدفع هذه المجموعات بعيدا عن مناطق المصالح الاستثمارية لبيت روتشيلد.

وبمَ أن اليهود من أصل عربي كانوا خرسى في الوطن العربي والإسلامي "على خلاف المسيحيين" وكثرت هجرتهم للدول الغربية، فهل هذا يعني أنه ببناء الكيان الصهيوني أُعيدوا لأراضيهم ؟ ثم صاروا كثرة "خلاف ما تمناه الصهاينة" ؟



إضافةً إلى وجود تخوف من الشرقيين (اليهود)

وتُصِّر النخبة الحاكمة في الدولة الصهيونية على الطبيعة الغربية (الإشكنازية) للدولة. وقد صرح شاعر الصهيونية الأكبر نحمان بياليك، وهو إشكنازي من يهود اليديشية، بأنه يكره العرب لأنهم يُذكِّرونه باليهود الشرقيين. ولعل خوف النخبة الإشكنازية الدائم هو أن يندمج الشرقيون في المحيط الحضاري العربي، فهم في حقيقة الأمر، ينتمون حضارياً وعرْقياً إلى هذه المنطقة. ولو تَحقَّق مثل هذا الاندماج، لوجدت النخبة الحاكمة الإشكنازية نفسها في موضع الأقلية مرة أخرى، وهـو الأمر الذي خططت هذه النخـبة وأنفقـت كل أيامـها من أجل الهرب منه. وعلى كلٍّ، فقد تحولت الأغلبية الإشكنازية إلى أقلية عددية، ولكنها لا تزال تملك ناصية الأمور وتحتكر صنع القرار.

وفي إطار هذا التصوُّر، يمكننا فهم الحملات الصهيونية التي وُجِّهت ضـد الاتحاد السـوفيتي (سـابقاً) للسماح لليهود السوفييت بالهجرة، فهي محاولة من جانب الإشكناز لاستعادة التوازن العرْفي والحضاري داخل إسرائيل لصالحهم، خصوصاً أن الهجرة من أوروبا قد توقفت، كما أن نسبة التوالد بين الشرقيين أعلى منها لدى الإشكناز. ولكن الهجرة من روسيا وأوكرانيا تثير من المشاكل أكثر مما تحل. فالمهاجرون الروس والأوكرانيون يُعامَلون معاملة خاصة لتشجيعهم، إذ أن هجرتهم غير عقائدية وتأتي في سياق بحثهم عن مكاسب اقتصادية لم يجدوهـا في وطنهـم الأم. لكن هذه المعاملة الخاصـة تثير حفيظة الشرقيين، وتُصعِّد حدة التناقض بين «الأمتين» (وهو المصطلح المُستخدم في إسرائيل للإشارة إلى الإشكناز من جهة وغير الإشكناز [من السفارد والشرقيين] من جهة أخرى). ويُقال إن علم الاجتماع الإسرائيلي يُؤثر، في الوقت الحالي، استخدام هذا المصطلح باعتباره مصطلحاً تحليلياً وصفياً للوضع القائم في إسرائيل. وتوجد أحزاب سياسية وقوائم انتخابية في المُستوطَن الصهيوني تحاول جميعاً تمثيل مصالح اليهود الشرقيين، ومن بين هذه القوى ح** تامي وح** شاس الديني.
ورغم أن اليهود الشرقيين يشكلون أقلية بين يهود العالم (كانت لا تتجاوز 10% عند بدء الحركة الصهيونية في نهاية القرن الماضي) إلا أن عددهم يزيد عن 55% بسبب تدفقهم على الدولة الصهيونية وازدياد معدل الزيادة الطبيعية.

مفتقر مسؤولية (ابن عُرب)التاريخ-فلسطين-العالم العربي-الفلسفة-الثقافة والأدب


أكثر...