أجمع أعلام الشيعة أن آية الولاية أقوى الآيات المحكمة الناصة على ولاية علي ومنهم الطبرسي الذي قال (وهذه الآية من أوضح الدلائل على صحة امامة علي بعد النبي بلا فصل )
رغم أن الآية لم تذكر من تصدق وهو راكع وبماذا تصدق ولتعيين من هو المعني بالولاية بعد ولاية الله ورسوله كان لابد من الاعتماد على روايات التصدق بالخاتم لانه بدون هذه القصة لم تعد آية الولاية صالحة للاستدلال بها
و لهذا فأن علماء الشيعة لا يستدلون مباشرة بآية الولاية ولكن بطريقة غير مباشرة بواسطة روايات التصدق بالخاتم وبالتالي تفقد كونها أي آية الولاية آية محكمة واضحة وهذا ما أكده الشيخ محمد المؤمن القمي حيث قال (كما أنّ دلالة الآية على ولاية الله تعالى والرسول واضحة ، وأمّا إرادة خصوص أميرالمؤمنين وسائر الأئمّة صلوات الله عليهم من قوله تعالى : ( الَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ليست واضحة بنفسها . فلا محالة نحتاج إلى الأخبار لتوضيح كلا الأمرين فنقول : إنّ الأخبار الّتي عثرنا عليها بعضها متكفّل لكلا الأمرين وبعضها لخصوص الأمر الثاني )
وكما قال الشيخ علي الميلاني (وكما ذكرنا من قبل ، لا بد من الرجوع إلى السنة لتعيين من نزلت فيه الآية المباركة ، وبعبارة أخرى لمعرفة شأن نزول الآية )
فاستدلال علماء الشيعة بآية الولاية يرتكز على أساس قصة التصدق بالخاتم وليس على الآية نفسها لأنها غير واضحة بنفسها كما أكد بذلك الشيخ محمد المؤمن القمي وبذلك نستطيع ان نقول بأن آية الولاية ليست نصا محكما اي انها نص خفي وليس بجلي
وأبرز ما يلاحظه القارئ هو التناقضات الواقعة في أخبار قصة التصدق بالخاتم مما يجعل إبطال تلك القصة والذي يستتبع إبطال الاستدلال بهذه الآية على الولاية أمر طبيعي ومنطقي
وسأعرض بداية اول التناقضات في قصة التصدق بالخاتم بوضع سؤال هل نزلت الآية قبل علم النبي صلى الله عليه وسلم بالتصدق أو بعده ؟

مدهبي الاسلام (مصطفى ابن الفاروق)الإسلام-القرآن الكريم


أكثر...