عن عائشة أمِّ المؤمنين - رضي الله عنها - أنَّ الحارثَ بن هشام - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحيانًا يأتيني مثلَ صلصلة الجَرسِ، وهو أشدُّه عليَّ، فيُفصم عنِّي وقد وعيتُ عنه ما قال، وأحيانًا يتمثَّل لي الملَك رجلاً، فيكلِّمني، فأعي ما يقول))
رواه البخاري في صحيحه (كتاب بدء الوحي) ومسلم والترمذي والنسائي وأحمد.
(كيف يأتيك الوحي؟).
يحتمل أن يكون السؤال عن صفة الوحي نفسِه، ويحتمل أن يكون صفةَ حاملِه.
قوله: (مثل صَلصلة الجرس): الصلصلة: هي صوتُ وقوع الحديد بعضه على بعض.
قوله: (وهو أشدُّه عليَّ): يُفهم منه أن الوحي كلَّه شديد، ولكن هذه الصفة أشدُّها.
قوله: (فيُفصَم)؛ أي: يقلع وينجلي، وأصل الفَصم: القطع، ومنه قوله - تعالى -:
أكثر...