سناء محيدلي ولدت في بلدة عنقون قضاء صيدا، جنوب لبنان، في 14/آب/1968، والدها يوسف توفيق محيدلي.


نمت سناء محيدلي في بيت وطني حيث كان والدها ممن يرفضون الظلم والقهر والاحتلال كباقي أترابه ورغم تواضع العيش والحياة خلال الحرب اللبنانية بقيت عائلة سناء تسكن بيروت ومرارة الاحتلال تراود صبية تنظر إلى مستقبل أمة وليس مستقبل فتاة.

عملت سناء في أوقات فراغها وبعد الدراسة في محل معد لبيع أشرطة الفيديو في منطقة المصيطبة غرب بيروت، وخلال عملها هناك قامت بتسجيل 36 شريط فيديو للشهيد وجدي الصايغ الذي نفذ عمليته ضد قوات العدو في منطقة قريبة من الموقع الذي نفذت فيه سناء عمليتها الاستشهادية، وبنفس المتجر أيضا قامت بتسجيل وصيتها عبر كاميرا للفيديو من نوع «في اتش اس»، ووجهت من خلال التسجيل رسائل إلى رفاقها وأهلها وأوصت بتسميتها عروس الجنوب.

عمليتها الاستشهادية:

سناء محيدلي التي كانت تنتمي للح** السوري القومي الاجتماعي وباشرت عملها في صفوف جبهة المقاومة الوطنية، اقتحمت صباح الثلاثاء 9 أبريل 1985 بسيارة بيجو 504 بيضاء اللون ومفخخة بأكثر من 200 كجم من الـ «تي إن تي» تجمعا لآليات جيش الاحتلال الصهيوني على معبر باتر-جزين، مفجرة نفسها وسط التجمع الذي كان ينظم المرحلة الثانية من الانسحاب من القطاع الشرقي لجنوب لبنان.

تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية أنباء عمليتها الاستشهادية، كما اعترف الكيان الصهيوني بالعملية، وتناولت وسائل إعلامه الخبر، وحذرت جنودها من عمليات أخرى قد تستهدفهم، حيث أعلنت إذاعة جيش الاحتلال أن ضابطين من جيشه قتلا، وأن جنديين آخرين أصيبا بجروح من جراء انفجار سيارة مفخخة في نقطة عبور باتر-جزين في لبنان، وأن السيارة المفخخة وصلت من الشمال وانفجرت عندما اقترب الجنود من الحاجز لتفتيشها.

طلبت سناء في وصيتها الأخيرة قبل تنفيذ عمليتها أن يسموها عروس الجنوب، وشاع فيما بعد استعمال هذا اللقب عنها، وصارت أحد رموز المقاومة الشعبية اللبنانية والعربية، وسميت باسمها الشوارع والساحات والمدارس، كما كُتبت العديد من القصائد بالعربية لتمجيدها، ومدحها الكثير من السياسيين العرب بعد استشهادها.

احتفظ الكيان الصهيوني بأشلائها حتى يوليو 2008 حين تم إعادة رفاتها بعد مفاوضات جرت بين ح** الله وحكومة الاحتلال لتبادل الأسرى وجثث المقاتلين بين الطرفين، استلمت قيادة الح** السوري القومي الاجتماعي رفاتها في 25 يوليو 2008 وسلمتها لذويها ليتم دفنها في مسقط رأسها في عنقون.

وصيتها:

وقد وجهت «المناضلة سناء» قبل تنفيذها العملية الاستشهادية وصيتها التي تناقلتها أجهزة التلفزة في لبنان والشام وقبرص نقلا مباشرا بالصوت والصورة، مودعة أهلها وشعبها معلنة استعدادها لعمليتها الاستشهادية التي أكدت فيها «أن فينا قوة لو فُعِّلت لغيّرت وجه التاريخ».


https://fbcdn-sphotos-d-a.akamaihd.n...44925123_n.jpg

ربي يسر (أبو نظير الثائر)السعودية-سوريا-مصر


أكثر...