سألني بعض الناس، قال: هل يجوز إذا أذن الظهر وأنا لم أصلِّ الفجر أن أصلي الفجر ثم أصلي الظهر؟
قلت: سبحان الله! سبحان ربي! إلى الظهر لم تصلِّ الفجر، وأين أنت؟
قال: أول ما استيقظت كنت متأ***ً على الدراسة فذهبت إلى المدرسة،
قلت: سبحان الله! تقدم المدرسة على صلاة الفجر؟! لو مت في هذه اللحظات؟! لو قبض الله روحك؟!
يقول عليه الصلاة والسلام: (ولا تترك صلاة واحدة مكتوبة متعمداً) المتعمد: الذي يضع ساعته على الساعة السابعة صباحاً ويعلم أن صلاة الفجر الساعة الثالثة وأربع وعشرين دقيقة، قال عليه الصلاة والسلام: (فمن تركها متعمداً فقد برئت منه الذمة).
برئت منه ذمة الله، ولهذا وصف الله جل وعلا يصف الناس في آخر الزمن، فيقول: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [مريم:59]
أسأل الله ألا نكون منهم.. أتعرف صفة من هذه؟
إنها صفة الذي يجلس إلى الساعة الثانية عشرة أمام التلفاز، ثم يقول: والله ما قمت لصلاة الفجر، وقد وقَّت الساعة وما قمت، ما الذي جرأك أن تجلس للساعة الثانية عشرة ليلاً، ألا تدري أنك إذا سهرت لا تستيقظ لصلاة الفجر؟ أما تعلم أن ثلاث ساعات لا تكفيك في النوم؟ لماذا لم تنم مبكراً حتى تقوم لصلاة الفجر؟
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [مريم:59]
لم يا رب لا يصلون؟ لأنهم في الليل أمام التلفاز..
لم يا رب لا يصلون؟ لأنهم في الليل في الورق والدواوين وشرب الشاي والقهوة، ثم ينام الساعة الواحدة -نسأل الله العافية- ولا ينام إلا وهو مثل الجيفة، ولا يقوم إلا على مثل ما شبهه به عليه الصلاة والسلام، جيفة بالليل حمار بالنهار، أما الصلاة: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [مريم:59]
أتعرف ما معنى الغي؟ قيل: هو وادٍ في جهنم، لو سارت به الجبال لذابت، نحن لا نتحمل حر الصيف، الواحد منا أول ما يركب السيارة يفتح المكيف، لا يتحمل أن يقف ساعة تحت الشمس إلا ويتظلل بالظل، هل تتحمل ذلك الوادي؟!
أتعرف ما فعلوا بالصلاة؟ ضيعوها وفرطوا فيها.
H R Rougi (الَلھُمَ رِضَـَاگ
أكثر...