إن التبسيط قتلٌ للحقيقة ..
وهذا ما يقع فيه كل إنسان منا حينما يتصور أن كل حياته تبدأ وتنتهي عند الحصول على هذه المرأة .. إذا فقدها ضاعت حياته .. وإذا فاز بها فاز بنعيم الدنيا والآ*** ..

ونتيجة هذه الرؤية التوحيدية المركزة تتوتر أعصابه فلا يعرف طعمًا لأكل أو نوم أو راحة ويسقط عليلًا مثل مجنون ليلى .. وقد يبتلع أنبوبة أسبرين ليتخلص من عذابه ..

ولو أن مجنون ليلى حصل على محبوبته ليلى وتزوجها وتحقق له ما كان يحلم به لأفاق من جنونه تمامًا ولعاد له عقله من أول لكمة في الفراش من ليلاه العزيزة وهي تقول له ..
إبنك عنده إسهال .. وبنتك تقيء طول الليل .. و انا طهقت .. روح شوف أمك تشيل عني العلل دي .. أنا قرفت منك ومن ولادك ..

قطعًا كانت جميع الرؤى الشعرية والأطياف الملائكية ستتبخر من دماغه و**** اليوم الذي نظم فيه قصيدة أو كتب موالًا ..
ولربما قام وهو يبرطم ويسب، وجلس على باب الخيمة وأنشد قصيدة **** فيها القمر والشجر وحياه مثل حياة البقر ..

ولكن الله لم يبلغه مراده لأنه أراد أن يكون للوهم ملوك يفتنون الناس ..
كما أراد أن يكون للحقيقة ملوك يوقظون الناس ..

ليجري امتحان النفوس في عدالة بين شد وجذب الفريقين ..

~~

Dr. Mostafa Mahmoud

من كتاب / المسيخ الدجال

كلمات و إجابات (The light of hope)Google إجابات-العلاقات الإنسانية-مجرد كلمة


أكثر...