قال عثمان الدارمي رحمه الله في الرد على الجهمية ( ص 206 - 207 ) :

حدثنا الزهراني أبو الربيع ، قال : كان من هؤلاء الجهمية رجل ، وكان الذي يظهر من رأيه الترفض وانتحال حب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال رجل ممن يخالطه ويعرف مذهبه : قد علمت أنكم لا ترجعون إلى دين الإسلام ولا تعتقدونه ، فما الذي حملكم على الترفض وانتحال حب علي؟
قال : إذا أصدقك أنا ، إن أظهرنا رأينا الذي نعتقده رمينا بالكفر والزندقة ، وقد وجدنا أقواما ينتحلون حب علي ويظهرونه ثم يقعون بمن شاءوا ، ويعتقدون ما شاءوا ، ويقولون ما شاءوا ، فنسبوا إلى الترفض والتشيع ، فلم نر لمذهبنا أمرا ألطف من انتحال حب هذا الرجل ، ثم نقول ما شئنا ، ونعتقد ما شئنا ، ونقع بمن شئنا ، فلأن يقال لنا : رافضة أو شيعة ، أحب إلينا من أن يقال : زنادقة كفار ، وما علي عندنا أحسن حالا من غيره ممن نقع بهم.

قال أبو سعيد رحمه الله : وصدق هذا الرجل فيما عبر عن نفسه ولم يراوغ ، وقد استبان ذلك من بعض كبرائهم وبصرائهم ، أنهم يستترون بالتشيع ، يجعلونه تثبيتا لكلامهم وخبطهم ، وسلما وذريعة لاصطياد الضعفاء وأهل الغفلة ، ثم يبذرون بين ظهراني خبطهم بذر كفرهم وزندقتهم ليكون أنجع في قلوب الجهال وأبلغ فيهم ، ولئن كان أهل الجهل في شك من أمرهم ، إن أهل العلم منهم لعلى يقين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله

أبو بكر المسلمGoogle إجابات-العلاقات الإنسانية-الأديان والمعتقدات-العالم العربي-الإسلام


أكثر...