تحية, كما قلنا أن الماء تكذب الغطاس, فالقديم يبدو قبيح, لكنه أفضل من الجديد في جوهره, أريد أن أضيف أنه ليس فقط هكذا, لكن أيضا القديم شيء آخر مختلف تماما, فهو تنوع أو مصنف آخر في الحقيقة, ففي موقعنا هنا أفترض أنه علينا تناول الأمور بتركيز أكبر من القديم للجديد, مثلا الفرق بين جمهورية أفلاطون -القديم- و التربية الوطنية -الحداثة- و إستعمار الفضاء و ال uploading -معاصر أو مستقبل-, في البداية تبدو لك المواضيع بها شبه, لكنها أيضا في نفس الوقت شيء آخر تماما, مثلا التربية الوطنية تتكلم عن الدولة بشكل عام و ليس النظام السياسي فقط على أساس أنها وطن من الطبيعة, في حين إستعمار الفضاء يتكلم عن العمران و المدن, في حين ال uploading يتكلم عن الإدارة عموما, و جمهورية أفلاطون تتكلم عن الحياة على هذا الوطن فهي تفترض مثلا الحياة على شكل مسرحيات تجري على أرضه, فكما رأيت كل واحد ليس له علاقة بالآخر و موضوع خاص تماما, فأخذها جميعا لكن الترتيب مهم, و هذا يتضح أكثر كلما تعمقنا في الأشياء, و هكذا للأمور جميعها, ففلسفة اليونان مثلا ليست فلسفة العصور الوسطى و لا الحداثة و لا المستقبل, بعد التعمق هي شيء آخر مختلف تماما. كما أن الأشياء بعد الترتيب هي ليست نفسها بعده, مثلا الحياة يصبح بها بركة و سعادة و سرور, مثلا الدواء الثمين الآن ربما تأخذه يسبب لك آثار جانبية, لكن بعد الترتيب مع أن تركيبتها الكيمائية نفسها, إلا أنه يصبح صديق و يطرح الله عليه سحر فيصبح به بركة و سعادة الأقدمين و أكثر,

محمد-نور بروق (ki'es-di'es byrruk)الاقتصاد والأعمال-علم الفلك-العلوم-العلوم السياسية-الفلسفة


أكثر...