أحرار الحجاز-تم اعفاء رئيس المخابرات السعودية و رجل المهمات القذرة بأمر ملكي و تم الاستغناء عن خدماته في المؤسسة الاستخبارية السعودية.
هناك اسباب عدة ذكرت لهذا الاعفاء و الذي قيل في الامر الملكي بانه جاء «بناءً على طلبه» .
ربما الاعفاء جاء بحسب طلب بندر بنفسه حيث كان مصاب بالكئابة بعد انتكاساته و فشله في سوريا و اسقاط بشار الاسد و لجم المقاومة اللبنانية علاوة على أمراض مصاب بها منها مرض السرطان .
بالتأكيد للانتکاساته و فشله في ادارة الملف السوري و الايراني دور كبير لهذا الاعفاء. إن تعاطيه مع هذه الملفات اوصلت بعلاقات السعودية مع حليفتها الاستراتيجية أي الولايات المتحدة الامريكية الى التباعد في المرحلة السابقة و زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما للسعودية في الشهر الماضي و عدم استقباله بما يليق برئيس دولة عظمى و عالمية كان من ضمن سياق هذا الزعل من الحليفة التقليدية للسعودية في ما يخص بتطبيعها مع ايران في رفع جزء من العقوبات و المسار التي اتخذته حليفتها لتطبيع العلاقات معها.
في حقيقة الامر لم يأتي اعفاء بندر من منصبه لا بحسب طلبه و لا بحسب الارادة الملكية مثلما خلصت معظم التحليلات و اعتقادها بأن علاقة بندر بن سلطان لم تكن جيدة مع الملك عبدالله و لهذا السبب و اسباب أخرى تم اعفاه من منصب رئاسة المخابرات . فنحن في تحليلاتنا السابقة قلناها مراراً بأن الحكومة السعودية ليس لها هامش كبير في تغيير المناصب المهمة التي لها علاقة بالسياسات الاقليمية و سياسة القوي العظمي و بالتحديد الولايات المتحدة الامريكية خاصة منصب رئيس المخابرات دون اخذ رأي الولايات المتحدة بالتحديد في هذه الامور.
الجميع يعلم بأن بندر كان لمدة عشرين عاما سفيراً للسعودية في واشنطن و كون لنفسه علاقات هامة في دوائر اتخاذ القرار و عندما عاود الى السعودية صار يشرف على تمويل الجماعات الاسلامية المتطرفة و الارهابية . كما عمل بصورة واسعة ضد المقاومة اللبنانية و سياسات ايران في المنطقة . فالامير المقال كان يعمل في هذه المرحلة على تطبيق أجندات أمريكة – سعودية متطابقة في المنطقة و ليس لاجنداته الخاصة . و أن أمر تعيينه رئيسا للمخابرات السعودية جاء وفق تنسيق و اتفاق إمريكي مباشر مع الملك عبدالله . فهذه المرحلة كانت تتطلب شخصية عدائية و متطرفة لمواجهة السياسات الايرانية في المنطقة لوقوفها الى جانب النظام السوري و المقاومة اللبنانية من جانب و تنفيذ أجندات أمريكية من ناحية أخرى . فمجيئ بندر كان بتوصية و قرار امريكي بحت و الع** ايضا صحيح . صحيح أن اعفائه جاء بقرار ملكي لكن حقيقة الامر هي توصيات امريكية انتهت بتهميشه و اعفائه و ا***جه سياسيا من الخارطة السياسية القادمة . حيث أن المرحلة القادمة التي مقبلة عليها السعودية و نظام الحكم و من سيستلمه قريباً لا يمكن لوجود شخصية متطرفة و عدائية و خطيرة مثل بندر بن سلطان الذي لا يحترمونه كونه لم يعتبر اصيلا بحكم والدته الاثيوبية و عدم جدوى اسلوب تعاطيه مع الملفات المهمة للمرحلة القادمة التى متجهة نحو التصالح و التهدئة بين ايران و السعودية و هناك تسريبات بوجود اتصالات خلف الاضواء بين مسؤولين ايرانيين و سعوديين لتهدئة العلاقات و بطبيعة الحال شخصية عدائية و حاقدة التي عملت طوالا ضد هذه الاتجاهات لا يمكن أن يكون لها دورا للمرحلة المقبلة اضافة الى مشاكله ايضا مع بعض اقطاب العائلة الحاكمة المنافسة على الحكم .
و في ما يخص الملف السوري ايضا لم يحقق بندر ما وعد العاهل السعودي به في اسقاط النظام في سوريا ما جعل السعودية أن تتراجع في هذه الساحات سياسيا و ميدانياً.
مخلص الكلام أن رجل السعودية للمهمات القذرة بندر بن سلطان ما عاد منه اي لزوم في المرحلة الحالية و في الخارطة السياسية الجديدة سوائا على صعيد العائلة الحاكمة أم على الصعيد الاقليمي لكن كما قلنا أن زمام الامور في هكذا قرارات لم تعود كاملة بيد العائلة الحاكمة و للولايات المتحدة الامريكية دور اساسي في تنصيب كبار المسؤولين و لا يتم ذلك الا من خلال تشاور السلطات العليا في السعودية مع الادارة الامريكية في هذه القرارات . فصنع القرار في السعودية مرتبط عضويا بدوائر القرار الامريكية و لا نستبعد أن نرى بندر في المرحلة القادمة بمنصب و دور جديد في الادارة السعودية و ذلك سيحدث عندما المصالح الامريكية تستوجب وجود شخصيته و تفعيلها نظراً لضروريات المرحلة.
فيمكن القول هنا بأن رجل المهمات القذرة ازيح عن دائرة القرار في السعودية وعن منصب رئاسة الاستخبارات السعودية لكنه حى يرزق و له علاقاته الخاصة مع دوائر القرار الغربية وعلى تواصل معهم و هذا يخوله أن يعود ثانية الى المشهد السياسي بحلته الجديدة في السعودية و في المنطقة.
وهابي قذرGoogle إجابات-السعودية-العالم العربي-قطر-الإسلام
أكثر...