مرافعة القرن أو محاكمة القرن وتسمى أيضاً محاكمة الغرباء حيث تمت في مصر 15 مايو 1993، بعد إدانة مجموعة من المتهمين من جماعة الجهاد بقتل الدكتور رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب المصري آنذاك، وحكم على المتهمين بالإعدام، ولا زالت غامضة إلى الآن حيث الشكوك تشير إلى أن المتهمين براءة.
في الثاني عشر من أكتوبر 1990 وأثناء مرور موكب الدكتور أمام فندق سميراميس في القاهرة، تعرض لعملية اغتيال عن طريق مسلحّين مجهولين أطلقوا عليه النيران من فوق كوبري قصر النيل.
الحكم بالإعدام للمتهمين، وفشل المحامي في الدفاع عنهم، حيث بعد إصدار الحكم بالإعدام، نهض أحد المتهمين وأنشد أبيات من كتابته تحمل عنوان (غرباء) وأنشدها من خلف القضبان، فتأثر كل من في قاعة المحكمة وبكى محامي المتهمين بحرارة متأثراً به.
لقد تم الحكم بالإعدام فعلا في هذه الجلسة بتاريخ 15 /5/ 1993 م وقد قام المتهم في تلك القضية محمد النجار بأنشاد لك القصيدة وهي من تأليفه أيضا وعلى اثرها بكى الأستاذ أحمد نبيل الهلالي محامي المتهمين بعد مرافعه تم تسميتها بعد ذلك بمرافعه القرن لما وضح فيها من غيرة المحامي على دينه وأيضا عن قناعته ببراءة المتهمين في تلك القضيه واستمرت المرافعه حوالي الثلاث ساعات ,,,,,,،،، ولكن ,,,,,،،، في النقض وفي جلسة السبت الموافق 14 / 8 / 1993 م.
لم يتم اعدام المتهمين وذلك لان جملة الأدلة الكثيرة التي قدمتها النيابة العامة للمحكمة شهادة زوجات المتهمين على أزواجهن من أنهم أخبروهن بأنهم هم الذين قاموا بعملية اغتيال د. رفعت المحجوب. وقدمت النيابة ست زوجات كشهود إثبات ضد أزواجهن، ولكن بفراسة القاضى العادل الذي يقرأ السطور وما وراءها أهدر شهادة الزوجات الست بالمحكمة وجاء في أسباب حكمه ما نصه. "حيث أن نص المادة 67 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 "لا يجوز لأحد الزوجين أن يفشى بغير رضاء الآخر ما أبلغه إليه أثناء الزوجية ولو بعد انفصالهما إلا في حالة رفع دعوى من أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر. والحكمة من حظر أداء الشهادة من أحد الزوجين ضد الآخر هي الحفاظ على ما بين الزوجين من مودة ورحمة وأن موضوع الشهادة "سر" علم به الزوج أو الزوجة عن طريق هذة الصفة وهى صفة "الزوجية" فكل منهما ملزم بكتمان هذا السر وإن أفشاه يكون آثما مرتكبا للجريمة المنصوص عليها في المادة 31 عقوبات وعلى هذا فإن أداء الشهادة رغم هذا الحظر تعد جريمة ويبطل الدليل المستمد منها لأنه استمد من إجراء غير مشروع والبطلان هنا من النظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها. وهذا النص يغاير ما نصت عليه المادة 286 من أ. ج التي جرى نصها على أنه يجوز أن يمتنع من أداء الشهادة ضد المتهم أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الثالثة وزوجه ولو بعد انقضاء رابطة الزوجية وذلك مالم تكن الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره أو إذا كان هو المبلغ عنها أو إذا لم تكن هناك أدلة إثبات أخرى. أما المادة 67 من قانون الإثبات فإنها تمنع أحد الزوجين من أن يفشى بغير رضاء الآخر ما عساه أن يكون قد أسر به أثناء قيام الزوجية أو حتى بعد انفصالهما.
وبإعمال هذا النص الإنسانى على الدعوى الماثلة نرى أن الشاهدة قد شهدت على زوجها في التحقيقات بنيابة أمن الدولة العليا وحسبما ورد بقائمة أدلة الثبوت تعتبر قد أفشت بالسر الذي ائتمنها زوجها عليه وبالتالى تعتبر دليلا غير مشروع وبتعين إصدارها كدليل ضد المتهم ولا يغير من هذاالنظر القول بأن المتهم طلب من زوجته الإدلاء بأقوالها فإن هذا القول لو صدر منه فعلا لا يمكن أن يكون قد صدر عن إرادة حرة واختيار صحيح. والمحكمة لا تقوم على هذه الشهادة لما سبق من أسباب. تحية إلى القاضى العادل د. وحيد محمود رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق ورئيس المحكمة التي نظرت قضية اغتيال د. رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب السابق.
sayedy (ram hmdlh)مصر
أكثر...