ماعاد يفرق بينه شيعي ويهودي"
وملخص هذه العقيدة كما ذكرها الشيخ القفاري-حفظه الله -: (أن الشيعي خلق من طينة خاصة والسني خلق من طينة أخرى، وجرى المزج بين الطينتين بوجه معين، فما في الشيعي من معاصي وجرائم هومن تأثره بطينة السني، وما في السني من صلاح وأمانة هوبسبب تأثره بطينة الشيعي، فإذا كان يوم القيامة فإن سيئات وموبقات الشيعة توضع على أهل السنة، وحسنات أهل السنة تعطى للشيعة) [أصول مذهب الشيعة الإمامية: 2/ 956].
ولم يوافق على هذه العقيدة بعض عقلاء الشيعة المتقدمين، وأنكروها وقالوا ما وجد في كتب الشيعة من أخبارها، إنما هي أخبار آحاد تخالف الكتاب والسنة والإجماع فيجب ردها [انظر: الأنوار النعمانية: 1/ 293]. ولكن شيخهم نعمة الله الجزائري أبى ذلك وقال بأن النصوص قد استفاضت واشتهرت ولم يبقى مجال للإنكارها والحكم عليها بأنها أخبار آحاد [انظر: الأنوار النعمانية: 1/ 293].
وهذه العقيدة مذكورة في أهم كتب الشيعة، فقد بوب الكليني في كافيه بقوله: باب. طينة المؤمن وطينة الكافر. وأدرج تحته سبعة أحاديث [انظر: أصول الكافي: 2/ 2 - 6]. وعقد المجلسي في بحار الأنوار باباً وعنونه ب: باب الطينة والميثاق. وأدرج تحته سبعة وستين حديثاً [بحار الأنوار: 5/ 225 - 276]. ولذلك فإن منكر هذه العقيدة من الشيعة الإمامية إما مكذب بكتب شيعته أومتقي، فهما أمران أحلاهما مر!.
بقي أن يقال ما سبب ظهور هذه العقيدة؟ والجواب: أن كثرة الشكاوي من بعض الشيعة الإمامية لما يجدونه من الموبقات التي يرتكبها كثير من الشيعة، وفي المقابل كثرة الأعمال الصالحة والحسنات التي يعملها أهل السنة، أوجد لديهم شكوك حيال شيعتهم، فكان منهم أن أحدثوا القول بالطينة لأجل تسكين ما في قلوبهم من شك وحيرة!.
مشكلة اللواط قديمة في المجتمع الشيعي وهنا انقل روايات من كتب الشيعة وما قصة قيم مسجد توبلي في البحرين الا نقطة في بحر من الرذيلة في دين الشيعة
ولنستمع إلى بعض هذه الأسئلة المثيرة التي تكشف واقع المجتمع الشيعي المغلق:
(روى ابن بابويه بسنده: عن أبي إسحاق الليثي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر _ عليه السلام_ يا ابن رسول الله أخبرني عن المؤمن المستبصر (8) إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزني؟ قال: اللهم لا، قلت: فيشرب الخمر؟ قال: لا، قلت: فيأتي بكبيرة من الكبائر أوفاحشة من هذه الفواحش؟ قال: لا .. ،قلت: يا ابن رسول الله إني أجد من شيعتكم من يشرب الخمر، ويقطع الطريق ويخيف السبل، ويزني، ويلوط، ويأكل الربا ويرتكب الفواحش ويتهاون بالصلاة والصيام، والزكاة ويقطع الرحم، ويأتي الكبائر فكيف هذا ولم ذاك؟ فقال: يا إبراهيم هل يختلج صدرك شيء غير هذا؟ قلت: نعم يا ابن رسول الله أخرى أعظم من ذلك، فقال: وما هويا أبا إسحاق؟ قال: فقلت يا ابن رسول الله وأجد من أعدائكم ومناصبيكم (9) من يكثر من الصلاة والصيام ويخرج الزكاة ويتابع بين الحج والعمرة، ويحرص على الجهاد، ويأثر _ كذا _ على البر، وعلى صلة الأرحام، ويقضي حقوق إخوانه، ويواسيهم من ماله، ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط، وسائر الفواحش فما ذاك؟ ولِمَ ذاك؟ فسّره لي يا بن رسول الله وبرهنه وبينه، فقد والله كثر فكري وأسهر ليلي، وضاق ذرعي" (1.)
.
هذا واحده من الأسئلة والشكاوي التي تكشف انزعاج الشيعة من واقعهم المليء بالمعاصي والموبقات بالمقارنة بواقع سلف هذه الأمة، وأئمة أهل السنة ومعظم عامتهم من تقى وأمانة وصلاح، وقد أجيب السائل بمقتضى عقيدة الطينة وهي أن المعاصي الموجودة عند الشيعة بسبب أهل السنة، والأعمال الصالحة التي تسود المجتمع السني بسبب طينة الشيعي.
ويأتي سائل آخر يدعى إسحاق القمي فيقول لأبي جعفر الباقر:" جعلت فداك أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي، ويدين الله بولايتكم، وليس بيني وبينه خلاف، يشرب السكر، ويزني، ويلوط، فآتيه في حاجة واحدة فأصيبه معبس الوجه، كالح اللون، ثقيلاً في حاجتي، بطيئاً فيها، وقد رأى الناصب المخالف لما أنا عليه ويعرفني بذلك (11)،فآتيه في حاجة، فأصيبه طلق الوجه، حسن البشر، متسرعاً في حاجتي، فرحاً بها، يحب قضاءها، كثير الصلاة، كثير الصوم، كثير الصدقة، يؤدي الزكاة، ويُستودع فيؤدي الأمانة" (12).
فهذا السائل يزيد عن سابقه بشكواه من سوء معاملة أصحابه، وجفاء طبعهم، وقلة وفائهم_ على حين يجد أهل السنة وهم خصومه أحسن له من أصحابه وأقضى للحاجة، وأفضل للخلق والمعاملة والعبادة.
أكثر...