أطالع كتاب بعنوان
(أسوأ المهن في التاريخ، سرد لقصة ألفي عام من العمالة البائسة.)
لتوني روبنسون:
يعدد الكاتب ظروف مجموعة من المهن التي أفرزتها الحضارة الإنسانية، لبشر عملوا بظروف أقل ما يقال عنها إنها كارثية.
من بين مجموعة مرعبة من المهن، أورد أرقها، مثل الخصي ليصبح مغني أوبرا،يعادل اليوم شاعر شعبي مليان فحولة، أو منظف عتاد الفارس، (كان الفارس يرتدي الدرع ويحارب، ويخرى ويتبول وهو يلبس) ومهنة جامع العلق، أو ناقع الكتان، غلام السفود، منظف الصديد، مفلي القمل، دافن موتى الطاعون، صانع أوتار الكمان ( من أمعاء الحيوانات ) إلى أخر القائمة من المهن التي انقرضت اليوم
.
ولكن هناك مهنة هي الأسوأ على الإطلاق يبدو أنه أعيد إحياؤها في سوريا منذ ثلاث سنوات حتى اليوم، ويعمل بها عدد لابأس به من الهواة والمحترفين، رجال ونساء، شعراء وكتبة، نقاد فنون وكتاب سيناريو من الدرجة الحادية عشرة، ....حتى صار بوسعهم المطالبة بنقابة خاصة فيهم.
هي مهنة جامع القيء، التي نشأت في العصر الروماني، فبعد أن يتخم السادة يتقيؤون كي يفسحوا المجال لمزيد من الأطعمة الباذخة. بينما يتلخص عمل صاحب هذه المهنة بجمع ما يستفرغونه وتنظيف المكان للسادة ليلتهموا من جديد.
عمال هذه المهنة اليوم، يحملون المادة وهم يرددون، فورة إسلامية، جهاد النكاح، عصابات مسلحة، داعش، جبهة النصرة، مأجورين، معارضة الفنادق، قاعد بدبي، الجيش الكر، عراعير، يتظارفون بشعر وجداني ***ئي، و عبارات من طراز أختي بترجع 3 بالليل، بندر، قنوات مغرضة، قطر اسطنبول..... إلى أخر الاستفراغ.
الحمد الله على نعمة الثورة، ونعمة البلوك.
ابراهيم
أكثر...