في الأيام القليله الماضيه كنت قد نقلت مقر عملي الى العاصمه الرياض ..
و وجدت عملا اشغل فيه منصب نائب المدير العام ..
الشركه تعمل بمجال لم يسبق لي العمل به قط ..
المهم كان اليوم ثالث أيامي حيث حضرنا معرضا في المنطقه الشرقيه ضمن اختصاص الشركه ..
و تعرفت الى احد مندوبي الشركه "لبناني" *****يه ..
مذ قابلته و لسانه لم يهدأ ابدا .. احنا اللبنانيه و الاسطوره البشريه نحن معشوقو الروم و الفرس و جميع الدول العربيه ابو الهول بعد شوي بيطلع لبناني من شتوره بعدما اصبح برج ايفل ممتدا بجذوره للفينيقيين الذين اوسمهم بوسام الشرف اللبناني ..
و انا لا يسعني الى الصمت و تلفيف شفاهي مع رفع الاجفان تاره و جحوظ العينين تاره ..
مختلطا علي ابداء الاهتمام بالموافقه و مع مزيج من اشارات التعجب " من وين جاني هالاجدب " ..
بدأ بعد بالحديث عن سوريا .. و النازحين السوريين الى لبنان ..
و جوعهم و فقرهم و عملهم في احقر انواع الاعمال .. زاجما حديثه بمقارنه خبيثه .. لو انهم لبنانيه كنت شفتهم باوربا نازحين بالاحضان ..
ذهب منفوش الريش لاستراحه دامت دقائق معدوده ..
و في تلك الاثناء ..
قدمت امامي خمسة فاتنات الكحل في عيوتهم يرسم حدود الاجفان ..
و بدأن باسئله من كل صوب و حول و ما و لما و كيف .. تاره بلغة القصه و تارة اخرى بلغة العم سام ..
خطفت ناظري لاجلب بعض الاوراق فانصمت عيناي بما تحت الستار .
الابيض و الزهري و الارجوان .. تلك نعم قد اينعت حبات البرتقال ..
كانت تهندم عبايتها .. نعم كل ذاك في سهوة الهندام ..
لم يعجبني الموقف و هممت بانهاء النقاش ليدخل منفوش الريش منتصب العظام ..
ذو الهمة و النفس الطويل يريد الدخول في ذاك الحوار ..
فقال ..
اتركوا "هاد" لساتو جديد من تلت ايام
و اكمل " ما بيفهم شي "
صمتو بريبه بانتظار العاصفه ..
فما كان مني سوى الصمت ..
و تحولت مباشره لعميل بدا لي غربي الملامح لا يتكلم العربيه ..
و دخلت معه في حوار حول المنتجات ..
انغمس ذو الريش المنفوش بمستنقع الحسناوات ..
و هنا بدأ دور التنتيف ..
يسألني الرجل سويدي *****يه فاوجه السؤال بصوت مليئ بالاجلال و الاهتمام و نظرة المترقب الشغوف لاجابة ذي الريش المنفوش ..
و لكن بلغة السائل لا بلغة المسؤول ..
فيجيب عن سؤال "كم ..." بجواب " يس " نعم ..
و سؤال "كيف ...." بجواب "نو" لا ..
ههه
اعيد صياغة سؤال "كم ..." و سبحان الله يعود للاجابه بكلمه و لكنها باتت "نو" .. بعد ان كانت " نعم " ..
و السؤال اجابته ليس بلا و لا نعم ..
المنفوش لا يعرف التكلم بلغة العجم .. "اعلم" ..
مرت الامسيه بعد ان ضحكت الحسناوات كان لن يضحكوا بعد اليوم أبد ..
بل ضحكو عن قرون ستاتي و قرون مضت ..
و قرون على بعض الرؤوس قد وضعت ..
يسالني الرجل الغربي امتاكد انه مندوب ل
شركتك .. فاجيبه باني جديد العهد هنا من ثلاث ايام هو تحت التدريب منذ ستة اشهر ..
و تقطع احدا الحسناوات مناوشات زوار المعرض و نقاشاتهم بضحكه وصلت لجنوب افريقيا ..
يتبادلن النظرات الى بعضهن مع اطراف العيون يملن الي بهن ..
كانهن يقلن لي كفاك سخرية منه قطعت اوصالنا من الضحك ..
و يرحل الجميع لياتيني منفوش الريش ارأيت كم ضحكو معي تعلم من اللبناني ..
مسكين اظنه جالسا الان بجوار هاتفه ينتظر اتصال حور العين به ..
قد اضحكهم واااو لكم ضحكوا نعم .. لم يدري انهم كانو يضحكون عليه و لا اظنه يوما سيدري ..
قلب اعماه غرور فارغ .. اقرع يناظر الناس بشيب جده ..
و لا يدري ان جده كان يحمل راس بطيخ ..
و الا من اين اتت هذه البذره المحمصه اللذيذه المسليه ..
عذرا لبنان .. ^^
الله أكبر على من طغى و تجبر ..
habash (habash al habash)Google إجابات-سوريا-حبيبتي الشام أنت-العالم العربي-لبنان
أكثر...