هواة الجدل دائماً يسألون :
كيف يخلق لنا الله فما وأسناناً وبلعوماً ومعدة لنأكل ثم يقول لنا صوموا! كيف يخلق لنا الجمال والشهوة ثم يقول لنا غضوا أبصاركم وتعففوا!
هل هذا معقول،
وأنا أقول لهم بل هو المعقول الوحيد،
فالله يعطيك الحصان لتركبه لا ليركبك، لتقوده وتخضعه لا ليقودك هو ويخضعك،
وجسمك هو حصانك المخلوق لك لتركبه وتحكمه وتقوده وتلجمه وتستخدمه لغرضك، وليس الع** أن يستخدمك هو لغرضه وأن يقودك هو لشهواته،
ومن هنا كان التحكم في الشهوة وقيادة الهوى ولجام المعدة هي علامة الإنسان، أنت إنسان فقط في اللحظة التي تقاوم فيها ما تحب وتتحمل ما تكره، أما إذا كان كل همك هو الإنقياد لجوعك وشهواتك فأنت حيوان تحركك حزمة برسيم وتردعك عصا، وما لهذا خلقنا الله.
د/مصطفي محمود
كتاب: الاسلام ما هو
فارقني نبض قلبيالعلاقات الإنسانية-الأديان والمعتقدات-العالم العربي-الإسلام-الثقافة والأدب
أكثر...