ترحم ..
ــــــــــ
سؤال يختلج في خاطري من زمان:
هل يمكن أن يكتب المرءُ أو يقول شعرا دون أن يقال عنه (شاعر) .. ؟
هذا السؤال لاعتقادي أنه ما عاد للشاعر ذلك الشرف المعنوي والسلطة البيانية بعد أن حولته الحياة العامة بتقلباتها إلى (مهرج) أو شخصية استثنائية في المشهد الثقافي والفني مطلوب منها (ترطيب) و(تلطيف) الجو ..
ثم هذا السؤال يحيل إلى سؤال آخر:
ماذا يستفيد الشاعر من شعره بعد موته إن لم يكن وفيا لقيمه .. لأصوله الروحية .. ؟!!
إن (شوقي) [رحمه الله] كتب (نهج البردة) و(سلوا قلبي) في المديح النبوي .. وغيرهما وها هي الترحمات تتنزل وتنهال عليه كل حين .. ولكن من سمع منكم أحدا ترحم يوما على (المتنبي) أو (نزار) أو (درويش) وغيرهم.. ؟
هل رأيتم يوما عبارة [المتنبي: رحمه الله] ؟!!!
وطبيعي أن يوجد من يستغرب هذه اللهجة ويصفها بالرجعية ... ولكن يمكنني أن أتنازل عن كل بيت شعري كتبته .. وأن أجعل الشعر كله ثمنا ليقول عني أحدهم بعد أن أرحل: (رحمة الله عليه) ..

المستفسرعن همه (وسيم كريم)


أكثر...