رجل في منتصف العمر، غريب الملامح، بوجه غير ملتحٍ، يحط رحاله سائحا بجزيرة "كيندهو – kendhoo" بأرخبيل "باا - Baa" يوم 24 يونيو 1153 م ، لينزل ضيفاً على سيدة عجوز، و يبيت ليلته هناك، و تبدأ أولى الأحداث التي ستُحول دولة بأكملها إلى الإسلام في اليومين اللاحقين. يقول إبن بطوطة في كتابه "تُحفةُ النُّظار: "ثم إنهم قدم عليهم مغربي يسمى بأبي البركات البربري، وكان حافظا للقرآن العظيم، فنزل بدار عجوز منهم بجزيرة المهل، فدخل عليها يوما، وقد جمعت أهلها، وهنَّ يبكين كأنهن في مأتم. فاستفهمهنَّ عن شأنهنَّ، فلم يفهمنه. فأتى ترجمانٌ فأخبره أن العجوز كانت القُرعة عليها، وليس لها إلا بنت واحدة، يقتلها العفريت
لم تكُن أخلاق الأمازيغ و ردُّ دين كرم الضِّيافة التي اشتهروا به إلا لتدفع أبي البركات مسلَّحا بعلمه الشرعي إلى وضع حد لسفك دماء الأبرياء ضحايا المعتقدات الباطلة التي سفكت من دماء بنات تلك الجزر المئات دون وجه حق، و في هذا يقول إبن بطوطة: "فقال لها أبو البركات: أنا أتوجه عوضا من ابنتك بالليل ... فاحتملوه تلك الليلة، وأدخلوه إلى بدخانة، وهو متوضئ. وأقام يتلو القرآن، ثم ظهر له العفريت من الطاق، فداوم التلاوة، فلما كان منه بحيث يسمع القراءة غاص في البحر" و بذلك يكون أبو البركات قد سجل أول عودةٍ للجنِّي المعتدي من حيث جاء، دون أن يظفر بقربانه المألوف. و قد تحدثت مصادر "دِيهيفية" توثق للحادثة عن تقمُّص أبي البركات لشخص أنثى صغيرة، ليتم نقله من قبل القرويين على نعش و هم لا يعلمون عن هويته شيئا، بعد سابق تنسيق مع العجوز أم الفتاة المفديَّةِ، على ألا تبوح لأحد بسرِّهما حتى يقضي الله أمره فيما ينوون. و بذلك يكون أبو البركات أول من تلا كتاب الله في جزر المالديف و المحيط الهندي.
جرياً على عادتهم صبيحة كل يوم يلي ليلةَ تقديم القربان؛ اتجه أعيان القرية و من معهم إلى المحل قصد نقل ما تبقى من الفتاة لإحراقه، إلا أنهم فوجئوا برجل يقرأ كلاما غريبا عن أفهامهم و لسانهم، و بلحنٍ خاص. يقول إبن بطوطة:"فجاءت العجوز وأهلها وأهل الجزيرة، ليستخرجوا البنت على عادتهم فيحرقوها، فوجدوا المغربي يتلو، فمضوا به إلى ملكهم، وكان يسمى "شنورازة" ... وأعلموه بخبره، فعجب"
باحث فوق العادةGoogle إجابات-المغرب-الإسلام
أكثر...