نحن مستمرون في تفنيد معتقد المخالفين في عدالة جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إذ نذكر نماذج من تاريخ هؤلاء وسيرهم تثبت بطلان هذا القول حيث نرى أن فيهم من ارتكب ما قدح بالعدالة وما لا يمكن الحكم معه بعدالته .

تشنيع المخالفين على شيعة أهل البيت
هاهنا فصل جديد ضمن هذه السلسلة بعنوان أكذوبة عدالة الصحابة هذا الفصل يتعلق بإتهامٍ كثيراً ما شنع به علينا المخالفون المجانبون لأهل بيت النبوة صلوات الله عليهم يقولون إنكم أنتم الشيعة قائلون بأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قد ارتدوا من بعده وهذا أمرٌ نعتبره طعناً في رسول الله صلى الله عليه وآله ولما يقال لهم كيف أعتبرتموه هكذا؟ يقولون لأن معناه أن النبي صلى الله عليه وآله قد فشل في تربيتهم إذا قلنا بأن أصحابه قد ارتدوا من بعده فأن هذا النبي يكون فاشلاً لم يعرف كيف يربيهم وبعض المغالين من أهل الخلاف يقولون بأكثر من هذا يقولون الطعن في هؤلاء طعن في الله تبارك وتعالى ولما يقال لهم كيف حكمتم بهذه الملازمة؟ يقولون لأن الله في كتابه قد عدلهم حكم بعدالتهم وأثنى عليهم فالطعن بهم والحكم بارتدادهم يكون طعناً بالله يكون تكذيباً لكتاب الله وهذا على حد الكفر بلا خلاف .
لابد هاهنا من أن نحدد مورد النزاع كما يقال في البحوث العلمية فنقول أن مورد النزاع كما بيّنا هو أنّا نحن أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم نقول بأنه من الممكن أن يرتد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وأن فيهم فعلاً من ارتد بل نقول بأن أكثرهم قد ارتد ولا تأخذنا في الله لومة لائم حينما ننطق بهذه الحقيقة لأنّا نقول أن القرآن والسنة والتاريخ أثبت ذلك .
ارتداد بعض الصحابة على أدبارهم
نعم بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بقوا أوفياء مؤمنين على عهدهم أما الأكثرية فقد ارتدوا وهذا لا حرج في القول به لأن الله تبارك وتعالى أثبت لنا في كتابه المجيد أن أقوام وأصحاب أنبيائه قد ارتدوا من بعدهم وحذر هذه الأمة حذر أصحاب نبيه الخاتم من أن يرتدوا من بعده وهذا النبي الخاتم نفسه كما في صحاحكم كما في كتبكم أيها المخالفون وكما مر معنا في هذه البحوث كان قد حذر أصحابه من أن يرتدوا من بعده وغير بعيد عنكم حديث الحوض وكيف يذاد أصحابه عن الحوض وكيف يساقون إلى جهنم كما يقول النبي صلى الله عليه وآله ولما يسأل في يوم القيامة ما هو السبب (يقال له إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ويقول النبي لم يخلص منهم إلا -القلة القليلة- مثل همل النعم) كناية عن القلة نقول هذه النصوص تثبت لنا هذا الأمر بشكل واضح فلا غضاضة بالقول أو في القول بأنهم قد ارتدوا ثم إنّا لا نقول بأنهم جميعاً قد ارتدوا هذه من جملة المغالطات التي يشيعها مناؤونا من أهل الخلاف الدجالين يحاولون إيهام عوامهم بأن الشيعة قائلون بأن جميع أصحاب رسول الله قد ارتدوا من بعده ولما يسمعون خطيباً شيعاً أو عالما شيعاً أو ناطقاً شيعاً يطعن في عمر بن الخطاب مثلاً فوراً يلصقون به هذه التهمة ويرمونه بهذه الفرية فيقولون أنه سب أصحاب النبي أهان أصحاب النبي على أي أساس قلتم بهذا على فرض أنه سب إنما سب رجلاً واحداً منهم فلم عممتم الأمر لم هذه المغالطة لم تعتبرون أقل نقدٍ لواحد من هؤلاء الذين تسمونهم صحابة طعناً فيهم كلهم نحن لم نطعن فيهم جميعاً ، يعني ما هذه المصادرة إما أن نؤمن بنظريتكم ومعتقدكم السخيف في عدالة من تسمونهم الصحابة أجمعين وإما أن تُحملونا أننا قائلون بكفرهم وارتدادهم أجمعين نحن لا نقول لا بهذا ولا بهذا نحن على الخط الوسط نحن نقول فيهم من بقى على الإيمان وهو عادل ويحترم وله منزلته في الإسلام وفيهم من ارتد وإن كان الأكثرية قد ارتدوا .
ارتداد أصحاب الأنبياء من بعدهم
تعالوا فلنبحث في شخص شخص منهم فرد فرد منهم حتى نرى من منهم بقى على الإيمان من منهم كان منافقاً وانتقل إلى الكفر نحن نقول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله العادل وغير العادل فيهم المؤمن وفيهم المنافق فيهم الصالح وفيهم ال

بدون اسمالعلاقات الإنسانية-السعودية-العالم العربي-الإسلام-الكمبيوتر والإنترنت


أكثر...